أبي نعيم الأصبهاني
39
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أن يصحبك . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن معدان ثنا عبد اللّه بن خبيق ح . وحدثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحضرمي ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا الهيثم بن حميد عن المفضل بن مهلهل . قال : خرجت حاجا مع سفيان فلما صرنا إلى مكة وافينا الأوزاعي بها ، فاجتمعنا أنا والأزاعى وسفيان في دار ، قال : وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي ، فدق داق الباب ، فقلنا : من هذا ؟ قال : الأمير ! فقام الثوري فدخل المخدع وقام الأوزاعي فتلقاه فقال له عبد الصمد بن علي : من أنت أيها الشيخ ؟ قال : أبو عمرو الأوزاعي ، قال : حياك اللّه بالسلام ، أما إن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك ، ما فعل سفيان الثوري ؟ قال قلت : دخل المخدع ، فدخل الأوزاعي في إثره فقال : إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك فخرج سفيان مغضبا ، فقال : سلام عليكم ، كيف أنتم ؟ فقال له عبد الصمد : أتيتك أكتب هذه المناسك عنك . فقال له سفيان : أولا أدلك على ما هو أنفع لك منها ؟ قال : وما هو ؟ قال : تدع ما أنت فيه . فقال : وكيف أصنع بأمير المؤمنين أبى جعفر ؟ قال : إن أردت اللّه كفاك أبا جعفر . فقال له الأوزاعي : يا أبا عبد اللّه إن هؤلاء ليس يرضون منك إلا بالاعظام لهم ، فقال له : يا أبا عمرو إنا لسنا نقدر أن نضربهم ، وإنما نؤذيهم بمثل هذا الذي ترى قال مفضل : فالتفت إلى الأوزاعي فقال قم بنا من هاهنا فانى لا آمن هذا يبعث من يضع في رقابنا حبالا : وإن هذا ما يبالي . * حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط . قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما رأيت الزهد في شيء أقل منه في الرياسة ، ترى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب ، فإذا تورع في الرياسة حامى عليها وعادى . * حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد اللّه بن